#مراحل_تجميع_القرآن_الكريم_بمصحف_واحد
بقلم /شمس ابراهيم طلعت Mira Mohamed
جمع القرآن في عهد أبى بكر الصديق
نسخه فى عهد عثمان بن عفان(مصحف
قال تعالى في سورة القيامة(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ .. فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ)
كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد اتخذ عددا من كتاب الوحى وهم الخلفاء
الراشدين وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم
من الصحابة وكان إذا نزل عليه شيئا من الوحي أمر أحدهم بكتابته ولم تكن أدوات
الكتابة متوفرة عندهم بل كانوا يكتبون على
العسب : جريدة النخل المستقيمة يكشط خوصها
واللخاف : حجارة بيضاء رقيقة
والرقاع : الرقعة قطعة من الورق أو الجلد يكتب فيها
والكرانيف : الخشب الذي يوضع على ظهر البعير
و الأكتاف : الكتف عظم عريض خلف المنكب تكون للإنسان والحيوان
والأقتاب : القتب والقتب : إِكاف او برذعة البعير
روى عثمان بن عفان أن رسول الله كان إذا نزل عليه الشيء يدعوا بعض من كان
يكتبه فيقول « ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا »
كان يميز جمع القرآن في عهد النبي أنه كان يكتب على الأحرف السبعة وأنه كان مرتب
الآيات أما السور فكان في ترتيبها اختلاف ولم يكن مجموعا في مصحف واحد بل كان
متفرقا في الرقاع والأكتاف وفيها يقول زيد بن ثابت
« قبض النبي ولم يكن القرآن جمع في شيء »
وقد حفظ القرآن كثير من الصحابة وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن محفوظ
في الصدور ومكتوب في الرقاع واللخاف والعسب والأكتاف والأقتاب .. لكنه مفرق ولم
يرتب في مصحف واحد على عهده صلى الله عليه وسلم .. يرجع سبب عدم جمع القرآن
مرتبا في مصحف واحد على عهد النبي محمد حرص النبي نفسه على عدم جمعه ترقبا
لنزول شيء جديد منه حتى وفاته فلو أنه رتبه أولا بأول وجمع بين دفتي مصحف واحد
لأدى هذا إلى كثرة كلما نزلت عليه آية وفي هذا من المشقة ما فيه التغيير والتبديل والقرآن
الكريم كله كان مكتوبا في عهده النبي الكريم وإن كان غير مجموع
جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق
ظل القرآن الكريم على هذه الحال مفرقا غير مجموع في مصحف واحد إلى أن كانت
خلافة أبي بكر فواجهته أحداث جسيمة وقامت حروب الردة واستحر القتل بالقراء
في وقعة اليمامة سنة 12 للهجرة التي استشهد فيها سبعون قارئا من حفاظ القرآن
هال ذلك عمر بن الخطاب وخاف أن يضيع شيء من القرآن بموت حفظته فدخل
على أبي بكر وأشارعليه بجمع القرآن وكتابته خشية الضياع فنفر أبو بكر من مقالته
وكبر عليه أن يفعل ما لم يفعله النبي فظل عمر يراوده حتى اطمئن أبو بكر لهذا الأمر
ثم كلف أبو بكر زيد بن ثابت بتتبع الوحي وجمعه .. فجمعه زيد من الرقاع والعسب
واللخاف وصدورالرجال .. حرص زيد بن ثابت على التثبت مماجمعه ولم يكتف
بالحفظ دون الكتابة وحرص على المطابقة بين ما هو محفوظ ومكتوب وعلى أن الآية
من المصدرين جميعا فكان ذلك أول جمع للقرآن بين دفتين في مصحف واحد ..
واحتفظ أبو بكر بالمصحف المجموع حتى وفاته ثم أصبح عند حفصة بنت عمر
نسخ القرآن في عهد عثمان (مصحف عثمان)
اتسعت رقعة الأمصار الإسلامية في عهد عثمان بن عفان وتفرق الصحابة في الأمصار
يقرئون الناس القرآن وأخذ كل بلد عن الصحابي الذي وفد إليهم قراءته وظهرت
قراءات متعددة منشؤها اختلاف لهجات العرب ولما اجتمع أهل العراق وأهل الشام
لغزو ثغور أرمينية وأذربيجان ظهر الخلاف بينهم في قراءة القرآن وأنكر بعضهم
على بعض ما يقرأون .. شهد ذلك حذيفة بن اليمان فركب إلى عثمان وبلغه بالأمر
فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر يطلب المصحف لنسخه .. وأمر زيد بن ثابت
وعبدالله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها
وجعلوا كتابته على لهجة قريش وأمرهم بنسخ مصاحف منها وقال : إذا اختلفتم أنتم
وزيد بن ثابت في شيء من القران فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ثم أرسل
عثمان النسخ إلى مكة والشام والبصرة والكوفة واليمن والبحرين وأبقى عنده في
المدينة مصحفا واحدا فقضى على الاختلاف بين بعض المسلمين كما أمر بإحراق ما
يخالف هذا المصحف وقد درج العلماء على تسمية المصحف المكتوب بأمر عثمان
بمصحف عثمان أو المصحف الإمام بدأ في جمع ونسخ المصاحف في آخر سنة 24 هـ
وأوائل سنة 25 هـ ولم يؤرخ في كتب المؤرخين المدة التي استغرقتها اللجنة في كتابته
لمصحف عثمان الفضل العظيم في تيسير حفظ القران الكريم وتلاوته ودرء الفتنة والخلاف
الذي وقع بين القراء ووأد استشراء اللحن في قراءت آيات القران الكريم كما حفظ
مصحف عثمان ترتيب السور والآيات على ماهي عليه الآن والتوقيف على الرسم العثماني
نتائج الجمع في عهد عثمان وفوائده
1- القضاء على الفرقة والخلاف بين المسلمين في وجوه قراءة القرآن الكريم
2- اتحاد الأمة على مصحف واحد بصورة نهائية يوثق فيه ويعتمد عليه
3- تعرف كثير من الصحابة - لأول مرة - على وجوه وآيات متعددة منسوخة التلاوة
4- تعرف كثير منهم على وجوه ثابتة من الأحرف السبعة لقراءة القرآن الكريم
5- توزيع المصاحف المجمع عليها رسميا من قبل أمير المؤمنين وخليفة المسلمين
6- اعتماد الأمة هذه المصاحف والتمسك بالقراءة بما يوافق رسمها وكتابتها
7- الخلاص من الصحف والمصاحف التي لم تكن لها صفة رسمية وجماعية
الفرق بين جمع أبي بكر ونسخ عثمان
كان باعث لدى أبي بكر لجمع القرآن هو الخوف عليه من الضياع بموت حفاظه بعد
أن استحر القتل بإلقاء أما عثمان فدافعه هو كثرة الاختلاف في وجوه القراءة
الحجاج بن يوسف الثقفى أمر بتنقيط وتشكيل المصحف ونسب إليه تجزئه القرآن
ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه ورغب في أن يعتمد
الناس على قراءة واحدة وأخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان وترك غيرها من القراءات
وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها إلى الأمصار
