بسم الله الرحمن الرحيم
صناعة الذات الشعرية 19
أ•د/نبيل العريقي
《《 الصور الشعرية 》》
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ثانيا -- أنماط الصور الشعرية :
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
2 -- نمط الصور بالمجاز :
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: اكد علماء البلاغة والنقاد الاهمية الكبيرة للمجاز وأثره الانفعالي في نفس المتلقي عندما قالوا أن (( المجاز في كثير من الكلام ابلغ من الحقيقة واحسن موقعا في القلوب (1) ، لانه يخرج عن الاطار الحقيقي المالوف للاستعمالات اللغوية •
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ثانيا -- أنماط الصور الشعرية :
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
2 -- نمط الصور بالمجاز :
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: اكد علماء البلاغة والنقاد الاهمية الكبيرة للمجاز وأثره الانفعالي في نفس المتلقي عندما قالوا أن (( المجاز في كثير من الكلام ابلغ من الحقيقة واحسن موقعا في القلوب (1) ، لانه يخرج عن الاطار الحقيقي المالوف للاستعمالات اللغوية •
وتاسيسا على ما ذكر يكون اقتران الصورة الشعرية بالمجاز امرا طبيعا ومستحقا وتنبع اهمية الصورة المشكلة من المجاز من ولادتها بالتداعي(2) ، الذي هو (( تقارب يحدث بين الموصوف وصورته بسبب ارتباط أحداهما بالآخر ارتباطا عضويا وإمكانية قيام الآخر والدلالة عليه)) •
ومما هو معروف ان ألبلاغيين قسموا المجاز الى قسمين :
🔷 مجاز عقلي
🔷مجاز مرسل
🔷مجاز مرسل
فالمجاز العقلي يقوم على اسناد الفعل أو ما في معناه الى غير ما هو له مع وجود قرينة تمنع من ارادة الاسناد الحقيقي وقد اطلق عليه عبد القاهر الجرجاني " المجاز الحكمي " ومن الصور التي تشكلت بالمجاز العقلي قول الحسن الهمداني في مدح احد سادات خولان (3) •
((البحر الكامل))
أحيا ليعرب عزها بحسامه
والذود عنها في العجاج الأصعب
أحيا ليعرب عزها بحسامه
والذود عنها في العجاج الأصعب
فقد اسند الفعل " احيا " الى الممدوح بالضمير المستتر والمعلوم ان الممدوح لم يحيي عز يعرب بحسامه وانما احياه الفعل الذي قام به المقاتلون بقيادته الامر الذي اكسب القوم الرفعة فاحييوا عز يعرب ولما كان الممدوح هو القائد اسند الشاعر الفعل اليه وهذا امر فيه مبالغة مجازية رسمت صورة عن طريق اقامة علاقة لغوية وشكلت بالتداعي مجازا عقليا وعلاقته السببية ادى الى اغناء المعنى واكسابه حيوية •
وهذان مجازان عقليان في بيت واحد الاول علاقته زمنيه والاخر سببيه للشاعر اسعد التبع
وهو يفتخر بنفسه (4)
وهو يفتخر بنفسه (4)
(( البحر المتقارب))
وبدلني الدهر حالا بحال
وجنبني الحلم ما ينكر
وبدلني الدهر حالا بحال
وجنبني الحلم ما ينكر
لقد اسند التبديل للدهر وهو ليس الفاعل الحقيقي وانما هي الاحداث وان المسند اليه الدهر زمان الفعل
ومثله في الشطر الثاني ولكن بعلاقة سببيه بينما الاول زمنية لهذا حمل المعنى صور مجازية ابلغ دلالة مما لو استعمل الشاعر الاسناد الحقيقي
وعن المجاز المرسل قول وضاح اليمن
((البحر الخفيف))
زائر في قصور صنعاء يسري
كل ارض مخوفة وجبال
زائر في قصور صنعاء يسري
كل ارض مخوفة وجبال
فالمجاز في قوله قصور صنعاء اذا ذكر الشاعر المحلى وهي القصور واراد الحال الذي ه. طيف محبوبته فالمجاز مرسل وعلاقته المحلية قد كشفت الصورة عن حالة الشاعر النفسية
اكتفي بما ذكرت والى اللقاء
نمط الصور بالكناية